الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

199

الزيارة ( من فيض الغدير )

في « المدخل : ج 1 ، ص 254 » : وصفة السلام على الأموات أنْ يقول : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، رحم اللَّه المستقدمين منّا والمستأخرين ، وإنّا إنْ شاء اللَّه بكم لاحقون ، أسأل اللَّه لنا ولكم العافية ، ثمَّ يقول : اللّهمَّ اغفر لنا ولهم . وما زدت أو نقصت فواسع ، والمقصود الاجتهاد لهم في الدعاء ، فإنهم أحوج الناس لذلك لانقطاع أعمالهم ، ثمَّ يجلس في قبلة الميت ويستقبله بوجهه ، وهو مخيّر في أنْ يجلس في ناحية رجليه إلى رأسه أو قبال وجهه ، ثمَّ يثني على اللَّه تعالى بما حضره من الثناء ، ثمَّ يصلي على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الصّلاة المشروعة ، ثمَّ يدعو للميت بما أمكنه ، وكذلك يدعو عند هذه القبور عند نازلة نزلت به أو بالمسلمين ، ويتضرّع إلى اللَّه تعالى في زوالها وكشفها عنه وعنهم . وهذه صفة زيارة القبور عموماً ، فإن كان الميت المزار ممّن ترجى بركته فيتوسّل إلى اللَّه تعالى به ، وكذلك يتوسّل الزائر بمن يراه الميت ممن ترجى بركته إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يبدأ بالتوسّل إلى اللَّه تعالى بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ هو العمدة في التوسّل ، والأصل في هذا كله ، والمشرّع له ، فيتوسّل به صلى الله عليه وآله وسلم وبمن تبعه باحسان إلى يوم الدين . وقد روى البخاري عن أنس رضي الله عنه : أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس فقال : اللّهمَّ كنا نتوسّل إليك بنبيك صلى الله عليه وآله وسلم فتسقينا ، وإنّا نتوسّل إليك بعم نبيك فاسقنا ، فيسقون .